الصحراء زووم : الوالي الزاز
شهدت العيون حدثا تنظيميا فاق كل التوقعات في احتفالية تحسب في ميزان حسنات حزب الاستقلال في العيون شحذت لها الهمم و التئمت فيه كل مكونات وهياكل الحزب بالعيون ’ أشرف عليها قائدان بارزان في الساحة السياسية بالصحراء كل من مولاي حمدي ولد الرشيد و سيدي محمد ولد الرشيد, سهرا على إنجاح المؤتمر الجهوي للمرأة الاستقلالية في اعتراف صريح بما تقوم به من دور متقدم في المشهد السياسي بالصحراء, وبحضور أكثر من ثلاثة عشر ألفا من مناضلي الحزبي ممن امنوا بشعار نواجه التحديات وننجز المهمات.
رسائل كثيرة تناسلت من رحم الواقع بعثها الاستقلاليون لخصومهم السياسيين ممن استهواهم منطلق النصف الفارغ من الكأس, قيل وقال وغارات إعلامية شنت على الحزب من قبل لم تجد لها صدى يذكر في العيون, لم تؤثر في شعبيته الجارفة ولا في قياداته الرشيدة, سنتناول سادتي الكرام من خلفية تحليلية ماهية هذه الرسائل في قراءة بسيطة لما حدث وكيف عاش الخصوم لحظات يأس سياسي قادتهم للإعتراف بهزيمة لم تتسم بالرسمية بعد في إشارة للانتخابات المقبلة.
أولا : حجم الحضور
شكل الحضور الجماهيري الكبير لمناضلي حزب الاستقلال صدمة قوية لكل من شككوا في مدى الشعبية التي يحظى بها الحزب في العيون, والكل يعرف السبب الرئيسي لها وهو الحضور اللافت لأهل الرشيد أكبر العائلات نفوذا في الصحراء والذي تجلى في مولاي حمدي ولد الرشيد رئيس المجلس البلدي و سيدي محمد ولد الرشيد منسق الجهات الجنوبية للميزان, ضف إلى ذلك منجزات الأول في مجالات البنية التحتية للعيون. هذا الحضور الذي قارب 13 ألف مؤتمر ومؤتمرة يبين حجم الفئة الكبيرة التي استطاع الحزب احتضانها والتي تعطيه الأريحية لخوض غمار الانتخابات المقبلة.
ثانيا : تكريم المرأة
جاء تكريم المرأة الصحراوية من طرف الاستقلال كعرفان لما تقوم به من أدوار داخل المجتمع الصحراوي, والمتتبع للشأن المحلي يدرك أن الحزب وضع استراتيجية ذكية بتشكيل أذرع نسائية في شكل تنظيمات موازية لفروعه الثمانية بالعيون, وجندها من أجل الدخول بشكل مباشر في هياكله مستهدفا شريحة مهمة في المجتمع الصحراوي كماَ وكيفا.
ثالثا : حجم الشباب
بتتبع صور المؤتمر نستخلص أن المكون الغالب هو فئة الشباب وهي الفئة التي سجلت وزارة الداخلية غزوها للوائح المسجلين بالانتخابات المقبلة, والميزان يعرف مقدرات وكفاءات هذه الفئة التي أصبح العديد منها يشق طريقه في العمل السياسي بعد أن لفظه التوظيف.
رابعا: كلمة حمدي ولد الرشيد
استطاع السيد حمدي من خلال كلمته الجريئة دغدغة مشاعر الحضور بتسويق فكرة إطلاق سراح معتقلي اكديم إيزيك على بعد أقل من شهر من معالجة مجلس الأمن الدولي لنزاع الصحراء ، وبالتزامن مع فعاليات حقوق الإنسان في جنيف، والكل على دراية تامة بما يجده هؤلاء من تعاطف داخل الصحراء, ليرسل بذلك رسالة لخصوم المغرب بأن الحزب أيضا يضع من بين أولوياته إطلاق سراح هؤلاء في تحد واضح لكل الأحزاب التي لم تتطرق للقضية بالرغم من أنها شغل العيون الشاغل فهي لم تتقادم بمرور الوقت.
خلاصة الكلمة كانت موجهة بالأساس لخصوم الرشيد السياسيين المشوشين على حد تعبيره, والذين زف لهم خبر احتلال العيون للمرتبة الثانية خلف الدمام السعودية في مجال السلامة البيئية في رد صريح على أبواقهم الإعلامية التي استهدفته من خلال تداول قضية 15 هكتار .
خامسا :الحضور الرسمي لقادة الحزب
العلامة الفارقة في المؤتمر هي الحضور الرسمي لقادة الحزبي كل من توفيق احجيرة وعبد القادر لكيحل والذي برهن بالملموس على الأولوية التي يوليها الاستقلاليون للصحراء عكس باقي الأحزاب السياسية المغربية الأخرى التي لم يكلف قادتها أنفسهم عناء صلة رحم العيون وأهلها في تناقض واضح مع ما يتم تداوله إعلاميا أن الصحراء جزء هام من مخططاتهم.
هذا الحضور بدوره لم ينسى لكديم ومعتقليه والمعطلين من خلال كلمات تناوبوا على إلقائها منددين بالحالة التي آل إليها الوضع الاقتصادي والاجتماعي بالمنطقة محاولين فرض رؤى الحزب فيما يتعلق ب .
سادسا : كلمة سيدي محمد ولد الرشيد
جاءت كلمته بعد كلمة حمدي ولد الرشيد مباشرة, مطالبا من خلالها الحكومة بضرورة الإسراع في تطبيق نظام المناصفة, وممتنا لما تقدمه المرأة داخل هياكل الحزب.
لقد جاءت هذه الكلمة بمثابة اعتراف واضح من قيادات الحزب بالدور الذي يقوم به على مستوى قطاع الشباب كونه المسؤول الأول عنه و باستحضار نجاح المؤتمر فهو المستفيد الأكبر من هذه التظاهرة بالنظر لحجم الحضور الشبابي اللافت, فارضا أسلوب عمله السديد.
الخلاصة :
إن كل هذه الرسائل المرسلة صبت في وادي الأحزاب السياسية الأخرى بأن لا مكان لها في العيون,والمشوشين الذين يحاولون تقزيم المنجزات بالصحراء والحكومة التي لا تبخل على الشعب المغربي بجديد الزيادات في الأسعار, ثم خصم حالت الحدود بيننا وبينه بأن معتقلي اكديم إيزيك ضمن أجندة الأحزاب السياسية أيضا واضعا حدا لتفردها بالدفاع عنهم على الصعيد الدولي.